حسن حنفي
27
من العقيدة إلى الثورة
بالعنف ، والاخذ بأسباب القوة بغية الانتصار « 48 » . ثانيا : وجوبها ، واستحالتها ، وامكانها . والسؤال الأول النظري هو جواز البعثة وهل هي واجبة أم مستحبة أم ممكنة . فاثبات النبوة أو انكارها احدى المسائل الأساسية التي تصنف طبقا لها الفرق . والحقيقة أن الفرق بين الوجوب والامكان ليس كبيرا فكلاهما اثبات للنبوة في مقابل الاستحالة التي تعنى الانكار . انما الخلاف بين الوجوب والامكان انما فقط في درجة الاثبات ، أما الوجوب ضرورة أو الوقوع امكانا . انما يخشى من الوجوب الوقوع في الواجبات العقلية ، الواجبات على الله مثل الصلاح والأصلح واللطف والالطاف والعوض
--> ( 48 ) معظم هذه الفروق عند أهل السنة . فكل من نزل عليه الوحي من الله على لسان من الملائكة وكان مؤيدا بنوع من الكرامات المناقضة للعادات فهو نبي . ومن حصلت له هذه الصفة وخص أيضا بشرع جديد أو بنسخ بعض أحكام شريعة كانت قبله فهو رسول ، الفرق ص 342 ، النبي أعم من الرسول ، فالرسول أمر بالتبليغ ، والنبي أوحى إليه . كل رسول نبي وليس كل نبي رسولا ، شرح الفقه ص 58 ، الأصول ص 154 ، الشرح ص 567 - 568 ، ويثار اشكالان ( أ ) داود له كتاب دون شريعة وأمر بمتابعة الشرع السابق ( ب ) أكثر الرسل لم يكونوا أصحاب كتاب ، النبوة ينظر فيها إلى الله والرسالة إلى المبعوث إليهم ، الدر ص 153 - 155 ، فيما يفيد وصف الرسول بأنه رسول وما يتصل بذلك ، ضرورة قبول الرسول الرسالة والاشكال أنه لا يوجد رسول قد رفض الرسالة . قال بعض شيوخ الاعتزال الرسالة ليست بمدح ولا ثواب ، المغنى ج 15 ص 9 - 13 ، فيما يوصف النبي بأنه نبي وما يتصل بذلك . قال شيوخ الاعتزال في النبوة انها جزاء على عمل وفصلوا بينها وبين الرسالة من حيث كان المستفاد منها الرفعة دون الرسالة ، المغنى ج 15 ص 14 - 16 ، فيما يجب أن يختص به الرسول في الرسالة وسائر الأحوال . هناك صفات انشائية مثل الأداء وعدم الكتمان وعدم تأخير الأداء ، وعدم فعل ما ينفر وصلاح العباد ، وكونه في أكمل الأحوال ، حال الخلقة ، حتى تجب له البعثة تخييرا من القديم ، المغنى ج 15 ص 17 - 19 .